مصنع شوبارد في فلورييه يحتفل بالذكرى 30 لتأسيسه بإطلاق ساعته الرنانة الأكثر تعقيداً حتى اليوم
من ورشات صناعة الساعات في دار شوبارد، خرجت ساعة (L.U.C Grand Strike) الجديدة لتتألق كتحفة تتجلى فيها البراعة الفنية التي تم تطويرها بالكامل تحت سقف دار شوبارد صانعة الساعات السويسرية المرموقة. زودت هذه الساعة الرنانة الاستثنائية بآلية “رنان معقد”، وآلية “رنان بسيط” وآلية “مكرر الدقائق” مع أجراس السافير الكريستالي، التي تمثل تتويجاً للخبرة الميكانيكية للدار ولرحلة استمرت عقوداً طويلة في مجال تطوير وصناعة الأجراس الرنانة التي استهلها كارل فريدريك شوفوليه، الرئيس المشارك في دار شوبارد.
نتيجة لعمليات بحث وتطوير مكثفة استغرقت أكثر من 11 ألف ساعة عمل، حظيت ساعة (L.U.C Grand Strike) بعشر براءات اختراع تقنية خاصة – خمس منها تم تطوير تقنياتها مؤخراً خصيصاً لهذه الساعة- مما يجعلها الساعة الأكثر تعقيداً التي أبدعها مصنع شوبارد على الإطلاق. ومن جهة أخرى، يتم ضمان أداء الساعة من خلال إخضاعها لاختبارات داخلية صارمة، بالإضافة إلى اختبارات هيئات اعتماد مثل “دمغة جنيف للجودة” و”الهيئة السويسرية الرسمية للكرونومتر” (COSC). فأصبحت ساعة (L.U.C Grand Strike) رسمياً بموجب هذه الشهادات، ساعة “الرنان المعقد” الأكثر شمولاً في الاعتماد والتقييم ضمن صناعة الساعات المعاصرة ذات التقنيات المعقدة.
يشتمل تصميم هذه الساعة على الأشكال التقليدية الكلاسيكية واللمسات الجماليات العصرية، فتجمع بذلك بين المنحنيات البسيطة وأسلوب العرض بدون مينا، مما يسلط بدوره الضوء على عيار (L.U.C 08.03-L) المكون من 686 قطعة.
وفي تصريح له، قال كارل فريدريك شوفوليه: “لطالما حرصنا في شوبارد على ابتكار ساعة “رنان معقد” فريدة من نوعها؛ وتتجلى الخبرة الممتدة لثلاثين عاماً من الإبداع والابتكار في مجال صناعة الساعات الفاخرة في ساعة (L.U.C Grand Strike)، أما رنينها فيجعلك تسمع أصداء إيقاع صناعة الساعات الفاخرة في مصنع شوبارد. وإذا لامس صوت رنينها مشاعرك، فذلك لأنك تتناغم مع أسلوبنا في صناعة الساعات.”

تتويج لثلاثة عقود من الابتكار
ترفد ساعة (L.U.C Grand Strike) خبرة مصنع شوبارد الممتدة لقرابة 20 عاماً في صناعة الساعات الرنانة، وخبرة 10 أعوام في تكنولوجيا صناعة الرنان من كتلة واحدة. وتضم الساعة 686 مكوناً للحركة، مما يجعلها أكثر الساعات تعقيداً في تاريخ المصنع. علماً أن هذا المشروع استغرق أكثر من 11 ألف ساعة، بدءاً من الدراسات الاستكشافية الأولى، وصولاً إلى وضع الخطط التقنية وصنع نموذج أولي حقيقي. وقد خصصت أكثر من 2500 ساعة عمل ضمن مدة هذا المشروع لضبط النموذج الأولي، بهدف ضمان بلوغ الساعات بشكلها النهائي أقصى درجات الدقة والتفوق الميكانيكي.
بعلبة أنيقة ومدمجة مصنوعة من الذهب الأبيض الأخلاقي عيار 18 قيراط، وبقطر 43 ملم، تجذب منحنيات العلبة وشكلها المتقن الأنظار إلى عيار (L.U.C 08.03-L) المتناهي الدقة الذي يمكن رؤيته بالكامل بفضل المينا المفتوح للساعة. وعند موضع الساعة العاشرة، تشير مطرقتان فولاذيتان مصقولتان بوضوح إلى الوظيفة الرنانة لهذه الساعة، والتي يمكن تعديلها إلى ثلاثة أوضاع للرنين -رنان معقد (G)، رنان بسيط (P)، صامت (S)- عبر مفتاح اختيار منزلق يقع بجوار تاج التعبئة والضبط.
يحتل النصف السفلي من مينا الساعة توربيون 60 ثانية، كتذكير بصري بأداء الحركة المعتمد من قبل “الهيئة السويسرية الرسمية للكرونومتر (COSC). بين الدوران المستمر للتوربيون وحركة آلية الرنين، توفر ساعة (L.U.C Grand Strike) لمرتديها تجربة غامرة بالروعة الميكانيكية مع كل نظرة.
تعد الأجراس المصنوعة من السافير الكريستالي المصادق عليها ببراءة اختراع، علامة مميزة لتفوق شوبارد وابتكاراتها في مجال صناعة الساعات، فقد صنعت من قطعة واحدة من الكريستال مع زجاج الساعة. يستخدم هذا التصميم الفريد للأجراس مادة السافير الكريستالي التي لم يسبق استخدامها في صناعة الساعات، مما يمنح ساعة (L.U.C Grand Strike) طابعها الصوتي الفريد.
بالإضافة إلى الأجراس المصنوعة من السافير الكريستالي، تم استخدام تسع براءات اختراع إضافية منها تم إصدارها أو منها ما تزال قيد الإصدار لإبداع تصميم ساعة (L.U.C Grand Strike)، مما يبرهن مرة أخرى على روح الابتكار التي تميز دار شوبارد. تغطي براءات الاختراع هذه جميع جوانب ووظائف هذه الساعة: من آليات الأمان المهمة التي تحمي الحركة من سوء الاستخدام العرضي، إلى التحسينات في إيقاع الرنين. علماً أن خمس من هذه البراءات هي براءات جديدة لإبداعات تم تطويرها خصيصاً لساعة (L.U.C Grand Strike)، مما يعبّر عن التطور المستمر للخبرة التي يرفدها الابتكار في دار شوبارد.
طوال سنوات تطويرها، صُممت ساعة (L.U.C Grand Strike) بحيث تجمع بين الجوانب التقنية والجمالية بشكل متناغم ومتكامل في آن معاً. وتجسد الساعة بحلتها النهائية انتصاراً لهذا النهج، حيث تجمع بين براعة صناعة الساعات وأناقة التصميم بأسلوب سلس ومتقن.

بناء إرث من النغمات
في مطلع الألفية الجديدة، قاد كارل فريدريك شوفوليه، الرئيس المشارك في دار شوبارد، مصنع الدار ليخطو خطواته الأولى في مجال صناعة الساعات الرنانة، مما جعل ساعة (L.U.C Grand Strike) جزءاً لا يتجزأ من مسيرة دار شوبارد. وفي عام 2006، بعد مرور عام واحد فقط على إطلاق ساعة (L.U.C Strike One)، بدأ بمناقشة إمكانية تصنيع حركة “رنان معقد” خاصة بدار شوبارد مع فريق البحث والتطوير.
كان اكتساب ورشات مصنع شوبارد للمهارات اللازمة لإبداع مثل هذا الإنجاز الهائل في مجال صناعة الساعات هدفاً طموحاً بحد ذاته، غير أنه كان من المهم بالقدر ذاته أن تحظى شوبارد بأكثر من الخبرة؛ حيث كان عليها أن تحقق الإتقان التام، أي أن تتجاوز مرحلة التنفيذ المثالي وترتقي نحو ذروة الابتكار الحقيقي.
يمكن تتبع نشأة ساعة (L.U.C Grand Strike) من خلال الساعات التقليدية عالية التعقيد مثل ساعة (L.U.C All-In-One) في عام 2010. بالإضافة إلى النهج الرائد لساعة (L.U.C 8HF) في عام 2012، الحاصلة على العديد من براءات الاختراع. لاسيما أن هذه الساعات تظهر تنوع مهارات دار شوبارد في مختلف أساليب صناعة الساعات، من الساعات الكلاسيكية الأصيلة إلى الساعات العصرية المبتكرة التي لا تضاهى.
تم تنفيذ كل نظام من الأنظمة الميكانيكية المعقدة التي تشكل مجتمعة عيار (L.U.C 08.03-L) بفهم عميق وإلمام تام بكافة جوانب صناعة الساعات الميكانيكية. فتم تحسين تصميم الأسطوانات المتعددة التي تشكل أساس جميع الساعات الرنانة بفضل المعرفة المكتسبة من صناعة ساعات بارعة مزودة بأنظمة توزيع طاقة متطورة مثل ساعة (L.U.C Quattro) ذات الأسطوانات الأربع. ويعود الفضل في معايير الأداء الصارمة لتوربيون 60 ثانية في ساعة (L.U.C Grand Strike) إلى الخبرة المكتسبة في ورشات الدار من خلال مجموعة حركات التوربيون (L.U.C 02). حتى أن الشيء الاعتيادي في معايير صناعة الساعات مثل التنشيط الفوري لآلية الرنين، تم تحسينه بفضل الرؤى المستمدة من صناعة آليات تقويم معقدة مثل ساعة (L.U.C Lunar One)، مع أسلوب العرض الفوري القفاز.
في عام 2016، أثبتت ساعة (L.U.C Full Strike) المزودة بآلية مكرر الدقائق التزام مصنع شوبارد بالسعي لتحقيق الرنين المثالي، الذي سلط بدوره الضوء على تطور خبرة شوبارد في مجال الرنين، وقدم أيضاً للعالم معارف وخبرات جديدة في مجال الساعات. فللمرة الأولى في صناعة الساعات، تقرع ساعة رنانة مزودة بآلية مكرر الدقائق لتعلن عن الوقت بالساعات وأرباع الساعات والدقائق على أجراس من السافير الكريستالي بدلاً من الفولاذ.
منذ زمن طويل، عرفت الخصائص الصوتية للسافير الكريستالي، المعروف تقنياً باسم أكسيد الألومنيوم أحادي البلورة، إلا أن طبيعته الحساسة أدت إلى إجماع مجتمع صناعة الساعات على أن صنع أجراس من السافير الكريستالي أمر غير عملي لدرجة يصعب معها حتى محاولة صنعها. واستمر هذا الوضع، بالطبع، حتى بادر مصنع شوبارد بالمحاولة وحقق نجاحاً باهراً لم يسبقه أحد إليه.
في النهاية، أثبتت ساعة (L.U.C Full Strike) أن بالإمكان تحقيق المستحيل، ونالت جائزة “العقرب الذهبي” المرموقة باعتبارها أعلى تكريم في “جائزة جنيف الكبرى للساعات الراقية” ((GPHG لعام 2017.
عيار (L.U.C 08.03-L): تتويج للتقنيات المعقدة وبراءات الاختراع
تكشف شوبارد اليوم عن فصل جديد في مسيرتها مع الساعات الرنانة من خلالساعة (L.U.C Grand Strike) التي تتميز بأرقى تقنيات الرنين المعقدة: مثل آلية “الرنان المعقد” لتعلن عن مرور الوقت بالساعات وأرباع الساعات. كما يمكن تحويل الساعة إلى وضع “الرنان البسيط” الأقل وتيرة في الرنين، ليعلن عن الوقت بالساعات فقط عند علامة 60 دقيقة، ثم أرباع الساعات فقط كل خمس عشرة دقيقة. ويمكن، عند الرغبة، كتم الرنين الأوتوماتيكي لساعة (L.U.C Grand Strike) تماماً، حينها لن تعاود الساعة الرنين لتعلن عن الوقت إلا عند إعادة تفعيل آلية مكرر الدقائق يدوياً.
عند كل تشغيل يدوي لآلية (مكرر الدقائق) أو تشغيل أوتوماتيكي لآلية “الرنان المعقد” أو “الرنان البسيط”، ينشط 34 مكوناً للإعلان عن الوقت بشكل واضح ودقيق، يقودها منظومة مضبوطة يدوياً مكونة من 22 نابض شرائح، ولا تحتاج هذه المكونات الـ 34 سوى 0.03 ثانية للانتقال من وضع الاستعداد إلى وضع التشغيل، كفرقة رقص باليهمتسقة بإتقان تدعم أداء المطارق والأجراس باعتبارهم نجوم العرض وتسلط الضوء عليهم. ثم في الرقصة الميكانيكية التالية تنزل الرافعات وتمتد الكامات وتتقدم الرفوف، ليؤدي ذلك كله إلى ذروة الاستعراض؛ فتقرع المطرقة على الجرس ليصدح بالصوت الساحر.
يتطلب تشغيل مجموعة وظائف الكرونومتر في هذه الساعة، التي تتضمن أيضاً توربيون 60 ثانية، ما مجموعه 686 مكوناً لحركة الساعة. ويعلو التوربيون مؤشر للعرض المصغّر للثواني، كعلامة مستمرة تؤكدعلى دقة ضبط الوقت في هذه الساعة. لاسيما أن ساعة (L.U.C Grand Strike) مصادق عليها بشهادتين: فمنحت علامة الجودة من “دمغة جنيف”، وشهادة “الهيئة السويسرية الرسمية للكرونومتر” (COSC).
لضمان استمرار أداء الساعة حتى عند بلوغ الحد الأقصى من استهلاك الحركة للطاقة، حصلت ساعة (L.U.C Grand Strike) على شهادة “الهيئة السويسرية الرسمية للكرونومتر” (COSC) عند اختبارها في وضع “الرنان البسيط”. وعلى الرغم من أن آلية “الرنان البسيط” قد تبدو أقل استهلاكاً للطاقة من آلية “الرنان المعقد”، إلا أنها في الواقع تفوقها في عتبة استهلاك الطاقة، ويرجع ذلك إلى الآلية التي تمنع رنين الساعة عند أرباع الساعات، والتي تعمل كمكابح لنظام الرنين وتستهلك فعلياً من احتياطي الطاقة.
على الرغم من العدد الهائل من المكونات في ساعة (L.U.C Grand Strike) وتقنياتها المقعدة لآليات الرنين، ناهيك عن التوربيون ووظائف ضبط الوقت الأساسية، لا يتجاوز قطر الساعة 43 ملم، ويبلغ ارتفاعها 14,08 ملم. مما يجعلها تحفة ميكانيكية صغيرة في صناعة الساعات المعاصرة، وميزة أساسية في الحياة العصرية التي تتطلب كفاءة استثنائية من ناحية الحجم والطاقة.

لتلبية هذا المطلب الأخير، يتميز عيار (L.U.C 08.03-L) يدوي التعبئة والمصنوع ضمن ورشات الدار، بنابضين رئيسيين أحدهما لوظائف ضبط الوقت والآخر لتقنيات الرنين المعقدة. وعند تعبئة أسطوانة نابض الرنين بالكامل، يوفر نابض الرنين 12 ساعة من التشغيل المتواصل في وضع “الرنان المعقد” الذي يرن ليعلن عن الوقت بالساعات وأرباع الساعات.
ومن الملفت في ساعة بهذه الدرجة من التعقيد مقدار احتياطي الطاقة الرئيسي الذي يبلغ 70 ساعة، خاصة عند الأخذ بعين الاعتبار تواتر ميزانها، حيث ينبض عيار (L.U.C 08.03-L) بتواتر 4 هرتز (28,800 ذبذبة في الساعة)، وهو تردد قياسي في الساعات الرياضية، إلا أنه يعتبر تواتراً مرتفعاً بالنسبة لساعة معقدة بهذا المستوى. وبفضل التزامها التام بأعلى معايير الأداء، وحرصها على أن تكون ساعة (L.U.C Full Strike) ضمن توقعات الأداء الصارمة لأي ساعة يد حديثة أخرى، يتم ضمان دقة قياس الوقت بالكرونومتر.
وتدعم هذه الدقة نظام مؤشر الوقت نفسه، الذي يتميز بوظيفة إيقاف الثواني. فعند سحب التاج ووضعه في وضع ضبط الوقت، يتم إيقاف عقرب الثواني الصغير، مما يسمح بضبط الوقت بدقة الثواني. وبهذه الطريقة، تتجلى كامل إمكانيات الساعة في دقة قياسها للوقت بالكرونومتر من خلال مؤشرات المينا.
وعلاوة إلى أدائها الفائق في دقة قياس الوقت وعرضه، صُنعت ساعة (L.U.C Grand Strike) لتصمد أمام اختبار الزمن. منذ مرحلة النموذج الأولي، شملت عملية مراقبة الجودة الداخلية لساعة (L.U.C Grand Strike) في مصنع شوبارد 62,400 عملية تشغيل لآلية “الرنان المعقد” (نصفها في كل وضع من أوضاع الرنين) في عملية متسارعة تحاكي خمس سنوات من الاستخدام في ثلاثة أشهر فقط. حيث يتم خلال هذه الفترة تشغيل آلية مكرر الدقائق بشكل مستمر عبر زر التاج — 3000 مرة لضمان قدرة الحركة على تحمل الاستخدام لفترات طويلة. وبالإجمال، يتم قرع الأجراس المصنوعة من السافير الكريستالي أكثر من نصف مليون مرة خلال هذا الاختبار الصارم، مما يظهر متانة عيار (L.U.C 08.03-L) المصنوع ضمن ورشات الدار.
صوت بنقاء الكريستال
في حين أن أساس ساعة (L.U.C Grand Strike) يختزل عقوداً من التراث المتأصل لصناعة الساعات في مصنع شوبارد، إلا أن جوهرها يتمثل في الابتكار. ومن أجل تحقيق دقة وخبرة أكبر في عملية صناعة الساعات الرنانة، تعاونت شوبارد بشكل وثيق مع جامعة هندسية في جنيف، وهي المدرسة العليا للمناظر الطبيعية والهندسة المعمارية (HEPIA)، لتحليل الخصائص التقنية لرنينها المميز. ويمكن أن تُعزى هذه الملاحظات إلى ثلاثة فروقات أساسية تميز نظام الرنين المصنوع من السافير الكريستالي عن أنظمة الرنين السابقة التي تستخدم أجراس فولاذية.
أولاً، يتميز نظام الرنين المصنوع من السافير الكريستالي بتصميمه المصنوع من كتلة واحدة، في حين تستخدم ساعات الرنين التقليدية أجراساً فولاذية مصقولة ذات مقطع عرضي دائري، وتثبت على آلية الحركة بالبراغي، فيصدر صوت الرنين التقليدي عندما تقرع المطارق على الأجراس، مما يؤدي إلى انتقال الصوت على شكل موجات اهتزازية في جميع أنحاء الساعة، ثم ينتقل عبر زجاج الساعة لينتشر الصوت في الهواء. تؤدي هذه الطريقة غير المباشرة لنقل الصوت إلى فقدان الطاقة في عدة نقاط، مثل ملحقات الأجراس والحركة وحتى العلبة نفسها، وهي عناصر تُضعف صوت الرنين بشكل عام. وعلى صعيد مقابل، يجمع نظام الرنين الخاص بشوبارد بين الأجراس وزجاج الساعة، المصنوعين من قطعة واحدة من السافير الكريستالي. عند قرع أجراس السافير الكريستالي، تهتز بالتناغم مع زجاج الساعة، لتوجه الصوت بشكل مباشر نحو الجزء الخارجي من الساعة، وتتجنب بذلك تبديد الطاقة عبر آلية الحركة أو العلبة. وبطبيعة الحال، يزداد صوت الرنين وضوحاً ونقاءً.
ثانياً، هناك الهندسة التي صنعت وفقها أجراس السافير الكريستالي، فبدلاً من المقطع العرضي الدائري للأجراس الفولاذية التقليدية، تتميز الأجراس المصنوعة من السافير الكريستالي بمقطع عرضي متعامد (مربع). واستناداً إلى مبادئ نقل الطاقة الحركية، يتيح ذلك زيادة مساحة التلامس بين مطارق الرنين والأجراس. بالإضافة إلى هذه الإمكانية الأكبر لنقل الطاقة بكفاءة، تتميز الأجراس ذات المقطع العرضي المربع بخصائص صوتية تميزها عن الأجراس ذات المقطع العرضي الدائري، حيث تعمل الزوايا القائمة على طول الجرس على توجيه الموجات الصوتية وتحويلها إلى أنماط اهتزاز مميزة، على غرار توجيه العدسات المستقطبة لأطوال موجات الضوء. فينتج عن هذا النمط الاهتزازي المعقد نغمة صوتية عميقة ومتعددة الطبقات، تتسم في الوقت نفسه بالانسجام والزخم القوي.
ثالثاً، تمنح البنية الذرية بحد ذاتها للسافير الكريستالي جميع ساعات شوبارد التي يتم إنتاجها حالياً جودتها الفريدة؛ فالصوت الناعم والقوي والرنان الذي تولده هذه الأجراس المصنوعة من كتلة بلورية واحدة لا يضاهيه أي صوت صادر عن الفولاذ. كما أن الصلابة الاستثنائية للسافير الكريستالي (الذي يأتي في المرتبة الثانية في الصلابة بعد الألماس) تضمن عدم تعرضه للتشوه المادي، على عكس المعدن، ومن هنا جاءت تسميته “صوت الخلود”.