مجموعة جديدة توظّف أحجاراً ملوّنة وتقنيات قديمة، لتجعل ساعة “أوتوماتيك” إحدى لوحات فن صناعة الساعات

منذ إطلاقها في سبتمبر من العام 2024، تم تصوّر ساعة “أوتوماتيك” باعتبارها التعبير الأكثر نقاءً وعمقاً عن فلسفة “بيڤير” في صناعة الساعات. بدأنا بأربعة موديلات: اثنان يستعرضان مزيجًا متناغمًا من الميناء والعلبة؛ لإضفاء لمسة جمالية أحادية اللون راقية. واثنان من تشكيلة “أتيلييه سيريز” (“سلسلة المشغل”)، يضمان مواني مميزة من الأحجار. وعلى مدار العام الماضي، قدمنا بعض التنويعات على فكرة هذه التصاميم، واليوم نحن متحمسون للغاية للإعلان عن مجموعة من المراجع الجديدة لساعة “أوتوماتيك”، تستكشف حرف صناعة الساعات التقليدية مثل: زخرفة “غيوشيه”، وترصيع الأحجار الكريمة، والطلاء بالمينا.
عند العمل على قماشة للرسم تبدو بسيطة ظاهرياً (ولكنها في الواقع معقدة على نحو خادع) مثل ساعة “أوتوماتيك”، فلا مجال للاختباء! حيث تجب دراسة كل عنصر بعناية وتنفيذه بإتقان. نحن نحب هذا التحدي، ونؤمن بأنه جزء مما يجعل هذه الساعة منصة ممتازة لمزيد من الحرف اليدوية الخاصة بصناعة الساعات. في هذه المجموعة قررنا أن نتحدى أنفسنا، بتقديم تقنيات جديدة في تشكيل المعادن، وتركيبات وتوليفات جديدة من الأحجار الصلبة والأحجار الكريمة، وتقنية “غران فو” للطلاء بالمينا، كل ذلك لأول مرة في ساعة “أوتوماتيك”.
يقول جيمس ماركس الرئيس التنفيذي للعلامة: “يُمثّل “أسبوع دبي للساعات” فرصةً فريدةً لعرض أحدث ابتكاراتنا لمجتمع جامعي الساعات العالمي، في سوقٍ تشهد نمواً سريعاً وذات أهمية استراتيجية بالنسبة إلى بيڤير”. ويضيف: “هذا العام مميزٌ أيضًا بالنسبة إلى شريكنا “أحمد صديقي”؛ إذ يحتفلون بالذكرى السنوية الخامسة والسبعين لتأسيس الشركة، وقد بدا من المناسب جدًا أن نأتي إلى دبي بصحبة أحدث مجموعاتنا، وسط هذه الأجواءٍ من الصداقة والاحتفال. تُبرز هذه المجموعة قوةَ جماليةِ التصميم الأساسية لساعة “أوتوماتيك”، مما يتيح لفرقنا الإبداعية استكشاف طيف واسع من الألوان والأحجار لتلبية أذواق مجموعة متنوعة من جامعي الساعات”.

مزيج المعادن
جمعت الموديلات الثلاثة الأولى من ساعة “أوتوماتيك” ذات المواني المعدنية بين علب ومواني بألوان متناسقة متناغمة: الأبيض (البلاتين والذهب الأبيض)، والوردي (الذهب الوردي 5N)، والأصفر (الذهب الأصفر 3N). وينضم إلى تلك الموديلات في المجموعة إصداران جديدان، يتلاعبان بتباين الألوان وتشطيب الأسطح بطرق مختلفة. الأول هو موديل ثنائي اللون بتدرجٍ خفيف، يتميز بعلبة من الذهب الوردي 5N عيار 18 قيراطًا، وميناء مصنوع من سبيكة خاصة من الذهب الأبيض عيار 18 قيراطًا تُسمى PD210، تحتوي على نسبة أعلى من البلاديوم وتمنح لوناً خافتاً أكثر دفئاً. وبفضل تطابق التاج والإطار والمشبك مع الجزء الأوسط من العلبة، فإن تأثير اللونين يبقى ناعماً رهيفاً ومتناغماً تماماً مع مبادئ تصميم ساعة “أوتوماتيك”. وتتوفر الساعة من هذا الموديل إما بحزام من جلد العجل “بوماري”، أو بسوار “بيڤير” من الذهب الوردي 5N عيار 18 قيراطاً.
تبدأ الساعة الثانية بعلبة بلاتينية مألوفة، ولكنها تتميز بميناء جديد تمامًا: لون أزرق غامق مع مزيج من التشطيب بنمط أشعة الشمس وزخارف “غيوشيه” يدوية من نوعية “كلو دو باري”. وهذه هي المرة الأولى التي تُستخدم فيها زخارف “غيوشيه” في ساعات “أوتوماتيك”، وحلقات “كلو دو باري” متنوعة الحجم؛ لإحداث ترابط بصري مع التشطيب بنمط أشعة الشمس على الأجزاء الأخرى من الميناء. إنها عملية تنفيذ معقدة تُحدث تأثيراً كبيراً، من خلال إشارة صغيرة راقية إلى جزء مهم من صناعة الساعات التقليدية. يتطلب كل ميناء ساعات لا تُحصى من أعمال زخرفة “غيوشيه”، والتي تُنجز يدويًا باستخدام آلات عمرها قرن من الزمن. ويكتمل الميناء بمسار للدقائق بنمط السكة الحديدية، وعقارب وعلامات للساعات من الذهب الأبيض عيار 18 قيراطاً. تتوفر هذه الساعة بحزام من جلد العجل المجزوز مصقول جزئياً بملمس خشن قليلاً باللون البني الداكن “روستيكو”، أو بسوار “بيڤير” من البلاتين.

يقول جان-كلود بيڨير، الشريك المؤسس لعلامة “جاي سي بيڤير”: “تساهم هذه المجموعة الجديدة من المواني في إرساء هوية قوية ومميزة لهذه العائلة من الساعات. ومع مرور الوقت، نهدف إلى أن تصبح هذه المجموعة تعبيرًا واضحًا وقويًا عن هوية علامتنا”.
من الأرض
تتيح لنا تشكيلة “أتيلييه سيريز” (“سلسلة المشغل”) فرصةً للتفكير بشكلٍ أعمق في ماهية ساعةٍ مُعينة، وكيف يُمكنها التعبير عن فكرةٍ فريدةٍ أو بصمةٍ بصريةٍ مميزة. وتنضم سبعُة مراجع – إصدارات – جديدة إلى هذه المجموعة الخاصة من الساعات، حيث توظّف في تصميمها أربعة أحجارٍ صلبةٍ مُختلفة: حجر السبج “الأوبسيديان” الماهوغاني، وحجر عين الحديد، والكوارتزيت الأزرق، واليشم البنفسجي الفاتح (الخزامي) – بعضها مُضافٌ إليه لأول مرة علامات ساعاتٍ من الأحجار الكريمة.
يُضفي الموديل المصنوع من الذهب الوردي 5N عيار 18 قيراطًا، والذي يحتضن ميناء من حجر السبج “الأوبسيديان” الماهوغاني، والموديل المصنوع من الذهب الأصفر 3N عيار 18 قيراطًا، والذي يحتضن ميناء من حجر عين الحديد؛ ألوانًا عميقة ودافئة على المجموعة. يُظهر الأول مزيجًا من الأسود الداكن العميق ودرجات اللونين الأحمر والبرتقالي المُتداخلة، حيث يمنح الصقل الناعم سطح الميناء عمقًا بصريًا هائلًا. أما الثاني، فيتميز بمظهر مطفي غير لامع أكثر، مع عروق من الأسود والبني المسحوق تتخللها ومضات من البرتقالي والأحمر والأصفر الساطع (أصفر دوّار الشمس). ويتوفر كلٌّ منهما إما بحزام تكتمل أناقته بإبزيم دبوسي من الذهب عيار 18 قيراطًا، أو بسوار “بيڤير” من نفس ذهب العلبة.

يقول بيير بيڤير، الشريك المؤسس والمدير الإبداعي للعلامة: “لا يُمكنك حقاً تطوير لغة تصميم إلا بمرور الوقت، ومن خلال التنفيذ المُتكرر. فلغة التصميم القوية ليست تعبيراً لافتاً لمرة واحدة، بل هي أساس يكشف عن ذاته أكثر مع كل إبداع جديد”. ويضيف: “مع هذه الساعات، أضفنا طبقات وتفاصيل جديدة، دافعين بالحدود إلى آفاق أبعد مع الحفاظ على القواعد الأساسية لجماليات “بيڤير”. فالأمر يتعلق بترك التصميم ينمو بشكل طبيعي، للسماح له بمفاجأتنا، مع بقائه في الوقت نفسه بشكل واضح لا لبس فيه جزءاً من نفس سلالة ساعاتنا”.
الحجران الجديدان الآخران هما الكوارتزيت الأزرق واليشم – أو اليشب – البنفسجي الفاتح (الخزامي)، وكلاهما مقترن بعلبة من البلاتين لإبراز ألوانهما الزاهية وملمسهما الرقيق الرهيف. يبدو الكوارتزيت تقريباً أشبه بسطح بحيرة متجمدة بعد تساقط ثلوج خفيفة، فاللون الأزرق الجليدي مُرقّط ببقع بيضاء لامعة قليلاً، وعروق زرقاء داكنة تُضيف عمقًا إضافيًا. أما اليشم البنفسجي فهو أكثر رقةً ورهافةً، مع تشطيب مصقول بلون وردي وأرجواني رقيق، ومع شوائب دقيقة تُظهر البنية الطبيعية للحجر.
تتوفر هذه الساعات بعدة تكوينات مختلفة – ساعة ميناء الكوارتزيت متوفرة بعلامات للساعات من الذهب الأبيض عيار 18 قيراطًا، أو علامات من الألماس بقطْع “باغيت” المستطيل، أو علامات من السافير. بينما ساعة ميناء اليشم البنفسجي متوفرة بعلامات للساعات من الذهب الأبيض عيار 18 قيراطًا، أو علامات من الألماس بقطْع “باغيت”. يُعدّ ترصيع الأحجار الكريمة في المواني المصنوعة من الأحجار الصلبة الرقيقة – تحديًا هائلاً، لكن التأثير الفريد الناتج عن هذه العملية تأثير عميق. وجميع الإصدارات من هاتين الساعتين متوفرة إما بحزام مزوّد بإبزيم دبوسي من البلاتين، أو بسوار “بيڤير” اختياري من البلاتين.

طلاء المينا العصري
غالباً ما يرتبط طلاء المينا بتقنية “غران فو” بأسلوب صناعة ساعات أكثر زخرفةً وتزييناً وفخامة. لكننا أردنا تقديم هذه الحرفة المرموقة بكل أصالة وخبرة ودراية مرتبطة بها، ولكن بأسلوب أكثر أناقةً ونقاء وعصرية. يبدأ كلا مرجعي – إصداريْ – “أوتوماتيك” الناتجين عن هذا التصميم بعلبة من الذهب الأصفر 3N عيار 18 قيراطًا، مقترنة بميناء مطلي بالمينا إما باللون الرمادي الداكن أو الكستنائي (الأحمر الأرجواني الداكن). يتميز كلا الميناءين بتشطيبات مطفية غير لامعة وألوان ثرية. يتناغم اللون الرمادي الدافئ بشكل رائع مع العلبة المصنوعة من الذهب الأصفر، بينما يضفي اللون الكستنائي ثراءً قويًا على جماليات الساعة البسيطة. تُصنّع هذه المواني الرمادية والكستنائية في قلب مدينة جنيڤ القديمة، في ورشة Les Emailleurs de la Cité “ليز إيمَيّور دو لا سيتِيه”، حيث يُصنع كل ميناء يدوياً.
يضم كلا الميناءين عقارب وعلامات للساعات بارزة مثبتة باليد من الذهب الأصفر، تتطابق مع العلبة المصنوعة من الذهب الأصفر، مع طلاء العقارب وعند كل علامة من علامات الساعات؛ بمادة مضيئة باللون الأبيض. ويضفي هذان العنصران على الميناء بُعدًا إضافيًا وطابعًا عمليًا وظيفيًا ورياضيًا أنيقًا. وبالمثل، يتوفر كلا الإصدارين بأحزمة يكتمل بها التصميم من جلد العجل المجزوز “نوبوك”، مزوّدة بأبازيم دبوسية من الذهب عيار 18 قيراطاً، أو بسوار “بيڤير” من الذهب الأصفر.
يواصل بيير حديثه: “لطلاء المينا، أكثر حتى من الأحجار، جذور عميقة في تقاليد صناعة الساعات. وقد أردتُ أن أقتبس هذا التراث بطريقة تُشعر بوضوح أنها مميزة وخاصة بنا. إن أكثر ما يُعجبني هو كيف جمعنا هذه المادة شديدة الكلاسيكية، التي تكاد تكون احتفالية، مع عناصر عصرية غير متوقعة – مثل النقاط المضيئة الذهبية والعقارب المضيئة. إنه تعارض مقصود، أي: الجماليات المثالية للساعة الرسمية، تحدها برهافة وبراعة لمسات رياضية ووظيفية.”

كاليبر JCB-003
تستمد جميع هذه الساعات طاقتها من الكاليبر المذهل JCB-003، الذي طُوّر بالتعاون الوثيق مع شركائنا في شركة Dubois Depraz “دوبوا ديبرا”. وقد صُمّم هذا الكاليبر من البداية ليكون أساسًا ليس لهذه الساعة فحسب، بل للساعات المستقبلية كذلك. وهذا يعني أنّه كان علينا ابتكار حركة مصممة وفق أعلى المعايير التقنية الممكنة، مع كل البنية الهندسية اللازمة لجعلها قابلة للتكيّف مع نمو وتطور “بيڤير” المستمر.
هذا الكاليبر هو حركة أوتوماتيكية بثلاثة عقارب، تُعبأ بواسطة دوّار صغريّ من الذهب الخالص عيار 22 قيراطًا. وتتميز باحتياطي طاقة يصل إلى 65 ساعة، كما أن مؤشر الثواني المركزية مزود بآلية إعادة الضبط من الصفر؛ لضبط أكثر دقة. صُممت بنية حركة الكاليبر JCB-003 بالكامل لتبدو رائعة المظهر تمامًا كأدائها، لذا تتوفر مساحة واسعة لإبراز زخارف “غيوشيه”، والصقل باللون الأسود، والزوايا المائلة؛ وهي التشطيبات التي تشمل جميع مكونات الحركة. حتى إن لون الدوّار الصغريّ والعجلات يختلف ليتناغم مع علبة كل ساعة، حيث تكون العجلات في الساعات المصنوعة علبها من الذهب الأصفر؛ من الذهب الأصفر، بينما تكون العجلات في الساعات المصنوعة من الذهب الوردي والبلاتين؛ من الذهب الوردي. كما أنه لا يُترك أي سطح دون معالجة، فضلاً عن أن الكاليبر يشع حرفياً بالضوء، مما يعكس العناية الشديدة المُولاة لكل عنصر فيه.