خلاصة 260 عاماً من التميز
من خلال إصدار Constant Force Tourbillon 11- Platinum Edition، تجدد دار أرنولد آند صن وفاءها لعبقرية مؤسسها وإرثها العريق في صناعة الساعات. فهذا الإصدار البلاتيني يشكّل الفصل الختامي لمجموعة Constant Force 11 التي انطلقت مع النسخة الذهبية، ليكون بمثابة التتويج الرسمي لاحتفال الدار بمرور 260 عاماً على مسيرتها الحافلة بالابتكار. كما يحتفي هذا الإصدار بسحر الطبيعة من خلال ميناء مزدان بزخرفة محفورة بتقنية النقش اليدوية guilloché tremblé، تستحضر جمال الأراضي المكسوّة بالسرخس في بلدة “تينتاجل” بمنطقة كورنوال، مسقط رأس جون أرنولد والمسرح الأسطوري لمغامرات الملك آرثر.
بلمسات متجددة من الابداع، ابتكرت دار أرنولد آند صن ساعة Constant Force Tourbillon 11 تكريماً للقطعة التاريخية التي قدّمها أبراهام-لويس بريغيه إلى جون روجر أرنولد عام 1808. هذه التحفة، المحفوظة اليوم في المتحف البريطاني والمستندة إلى كرونومتر No. 11 الذي ابتكره جون أرنولد، تُعَدّ على نطاق واسع أول ساعة مزوّدة بتوربيون يصنعها بريغيه بعد حصوله على براءة الاختراع عام 1801.

ميناء مكسوّ بالسراخس
تتفرّد ساعة Constant Force Tourbillon 11 بإصدارها البلاتيني بميناء مصنوع من الذهب الخالص. تتزيّن تفاصيله بنقش يدوي دقيق بتقنية “tremblé” المنفَّذة بحِرَفية عالية باستخدام أداة النقش (البرون). وبفضل تحكّم رشيق في حركة هذه الأداة، يرسم طرفها الحاد سلسلة من التعاريج غير المنتظمة، المصوغة بعناية لتولّد إيقاعاً زخرفياً نابضاً بالحياة. يستحضر هذا النمط العضوي سحر الطبيعة البرّية في كورنوال، حيث تنحني السرخسيات في خطوط عابرة تحت هبوب رياح البحر. وكل انحناءة محفورة تبدو وكأنها تُجسّد روح تلك الأرض الغامرة بالأساطير، مسقط رأس جون أرنولد وموطن حكايات الملك آرثر. يجسّد النقش رابطة شاعرية بين إرث المعلم في صناعة الساعات والقوى الطبيعية التي صاغت طفولته. ففي الميناء الذهبي تتجلّى همسات الرياح، ورقصات السرخسيات، وضباب كورنوال الشهير- لتغدو عملية قياس الزمن أنشودة تمجّد الطبيعة والتاريخ معاً.
صُمّم الميناء بدقة متناهية ليستوعب الميناء الفرعي المصنوع من حجر الأوبال الأبيض لعرض الساعات والدقائق، بالإضافة إلى الآلية التي تمنح قفص التوربيون قوة ثابتة. ويمكن مشاهدة هذه الآلية تحت جسر من الذهب عيار 18 قيراطاً، وهي تدور بدقة في خطوات ثابتة مقدارها ثانية واحدة. وليس هذا الإيقاع أمراً عابراً، إذ يحمل إرث الكرونومتر البحري في طياته، حين كان احتساب كل ثانية يعادل استعادة خط طول من أعماق المحيط.
شهادة من صناع الوقت
تأتي العلبة المستديرة ذات الطابع الكلاسيكي بقطر 41.5 ملم، مصاغة من البلاتين لتمنح حضوراً أنيقاً ونحيفاً على المعصم. ومن جانب الميناء، يحيط بها إطار رفيع يحتضن زجاجاً ياقوتياً مقبباً مع طبقة مضادة للانعكاس على كلا الجانبين. أما الجهة الخلفية، فتُبرز غطاءً من الكريستال الياقوتي يكشف الجسور وآلية التوربيون الخاصة بعيار A&S5219ذي التعبئة اليدوية والمطوَّر داخل الدار. تتميز الساعة بمقاومة للماء حتى 3 بار، وتُرفق بسوار من جلد التمساح الأزرق الداكن المحبوك يدوياً، يثبَّت بمشبك قابل للطي من البلاتين.

آلية القوة الثابتة
لضمان دقّة متناهية في تساوي الذبذبات على طول احتياطي الطاقة البالغ 100 ساعة، قامت دار أرنولد آند صن بوضع آليتها الحاصلة على براءة اختراع الخاصة بالقوة الثابتة بين القطار الرئيسي للتروس وآلية التوربيون. وتُعرض هذه الآلية الذكية على جهة الميناء، حيث تعمل على تنظيم الطاقة المنبعثة من النابضات الرئيسة، مما يلغي أي تباين في العزم قد يؤثر على اهتزاز ميزان الساعة. وعلى نحو متواصل، تعيد هذه الآلية شحن نابض حلزوني مضبوط بدقة، يضمن انتقالاً مستقراً تماماً للطاقة إلى قفص التوربيون ثانية بعد ثانية. وتُبرز هذه الرقصة الميكانيكية الدقيقة لآلية القوة الثابتة من خلال جسر مصنوع من الذهب عيار 18 قيراطاً، في تأكيد على التميّز في فن صناعة الساعات.
تحلّ آلية القوة الثابتة محل مجموعة المكوّنات المعروفة باسم آلية “المخروط والسلسلة” التي استخدمها جون آرنولد في ساعات الكرونومتر الخاصة به. وتكمن ميزة هذا النظام في أنه لا يقتصر على تزويد جهاز التنظيم بقوة ثابتة فحسب، بل يوفّر أيضاً نظام الثواني الحقيقية المتقطعة. ولا تُعرض الثواني بواسطة عقرب ثوانٍ تقليدي، بل عبر طرف المرساة المصنوعة من الفولاذ الأزرق حرارياً، والتي تعمل في الوقت نفسه كجسر بنيوي لآلية القوة الثابتة.

توربيون متوازن
تكرّم هذه السلسلة المحدودة الأخيرة، المؤلفة من 11 قطعة، الصداقة الأسطورية بين جون آرنولد وأبراهام-لويس بريغيه. يكشف ظهر العلبة المصنوع من الياقوت عن عيار A&S5219، الذي استُلهم تصميمه مباشرة من أول ساعة منضبطة مزوّدة بالتوربيون صمّمها بريغيه. وقد استوحيت هذا التحفة الفنية، المحفوظة في المتحف البريطاني، من كرونومتر آرنولد رقم 11، والتي قُدّمت إلى ابنه عام 1808.
تُعيد ساعة Constant Force Tourbillon 11 إحياء هذا الرابط العريق في فن صناعة الساعات، حيث يعيد قفص التوربيون تصميم النموذج الأصلي بدقة فائقة. وبخطوط نقية ومتكاملة، يتميز التوربيون بجسر قفص خطّي فريد، مصقول بالمرايا ومستدير، يكشف عن ميزان متغير العطالة، المُستلهم من أكثر كرونومترات جون آرنولد إتقاناً.
احتفاء بالصداقة
تعكس تشطيبات اللوحة الرئيسية والجسر وجسر التوربيون نفس الروح الجمالية التي ميّزت أول توربيون في التاريخ. ولإكمال هذا التكريم، أضافت دار أرنولد آند صن نقوشاً يدوية على جسر البرميل، وأرفقت اللوحة الشهيرة التي نُقشت عليها تحية تحتفي بالصداقة، “To the revered memory of John Arnold and Abraham-Louis Breguet. Friends in their time, legendary watchmakers always.”، مفادها “إلى الذكرى الموقّرة لجون آرنولد وأبراهام-لويس بريغيه. صديقان في زمانهما، وصانعو ساعات أسطوريون إلى الأبد.” تمنح هذه النقشات ساعة Constant Force Tourbillon 11 مكانتها في ملحمة تاريخية فريدة، حيث أفضت الصداقة بين عبقريين إلى واحدة من أبرز الإنجازات في عالم الكرونومترية.